الشيخ محمد رضا المظفر

14

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب

ابتداء ملك للفسخ بعد فرض وقوع عقد يحتاج انحلاله إلى فسخ ، ولذا كان في الفضولي والوصية يكفي في الانحلال عدم الإمضاء وعدم الرضا ، وتسمية ذلك فسخا تسامحا ، فلا يحتاج إلى قول أن فعل يتحقق به إنشاء الفسخ ، وإنّما المحتاج إلى ذلك هو الإمضاء ، على العكس في العقد الخياري ، فإن بقاء العقد على مقتضاه يكفي فيه عدم الفسخ ، ولا يحتاج إلى إنشاء بقول أن بفعل ، وإنّما المحتاج إلى ذلك هو الفسخ . نعم إسقاط خياره الذي نسميه إمضاء هنا يحتاج إلى الإنشاء بالقول أو الفعل ، بخلاف الفضولي والوصية الزائدة على الثلث ، فإن نفس بقاء العقد يحتاج إلى الإنشاء ، فضلا عن لزومه وسقوط الخيار لو كان هناك خيار ، ولذا إن المالك في الفضولي ، وكذا الوارث في الوصية لو أمضى بالقول أو الفعل لا يمضي إلّا نفس العقد تصحيحا له ، ولا يسقط ما كان من خيار لو كان لذلك العقد خيار ، مثل خيار العيب أو المجلس ، أو غير ذلك من الخيار ، على تفصيل تقدّم في محله في بيع الفضولي ، فراجع واستغنم « 1 » . قوله قدّس سرّه : وقد يعرّف بأنه ملك إقرار العقد . إلى آخره . كما في الرياض ، وما ناقش به المصنف قدّس سرّه أمر ينبغي الاعتماد عليه . توضيحه : أن إقرار العقد تارة يراد منه عدم الفسخ وإبقاء العقد على حاله ، وقد عرفت أن إبقاء العقد على حاله يكفي فيه عدم صدور الفسخ ، ولا يحتاج إلى إنشاء . وأخرى يراد منه تثبيت العقد وجعله لازما بعد أن كان جائزا . فإن أريد من الإقرار في التعريف الأول الذي هو عبارة عن نقيض الفسخ فيكون أمرا عدميا ، فإن الأمور العدمية على التحقيق لا تتعلّق بها القدرة ، والملك

--> ( 1 ) - في الأصل : واستغم .